ابن عربي

61

كتاب اليقين

وكذلك في جميع المذاهب الشرعية « 1 » بين الأئمة من التحليل والتحريم والنظرية . كل واحد من المخالفين يقطع بفساد مذهب صاحبه . فأين اليقين على هذا ؟ والحق لا يكون ( في النظريات ) « 2 » إلا في طرف واحد . ( لكن أي طرف هو ؟ ) « 3 » ومع أي مذهب هو ؟ حتى نعتقده ونتيقنه « 4 » . فخرج من هذا كله ، أن اليقين من جهة الحقيقة غير حاصل ، وأن القطع حاصل عندهم فيسمونه « 5 » يقينا ، وليس كذلك ، فلو كانت دائرة فلك اليقين قريبة منا سريعة الدور ضيقة الفلك « 6 » لكان الخلق أكثرهم على اليقين ، وكانوا على سبيل الحق . لكن الأمر « 7 » بالعكس . وانظر في إشارة الشرع يقول تعالى لنبيه : وَإِنْ « 8 » تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 10 » . وقلل العاملين فقال : « 9 »

--> ( 1 ) - في النسخة ( ب ) : ( ذلك المذاهب الشريعية ) . ( 2 ) - ما بين القوسين من ( ب ) ، ( ج ) . ( 3 ) - ما بين القوسين من ( ب ) وزيد بعد هذه الجملة . جملة أخرى هي ( فما يرجو من العلوم إلى النظر ) وكذلك ( ج ) ( 4 ) - في النسخة ( ب ) : ( ونستيقنه ) . ( 5 ) - في النسخة ( ب ) : ( ويسمونه ) ، وكذلك ( ج ) . ( 6 ) - في النسخة ( ب ) : ( لكانت سريعة الأثر ) زائدة وكذا ( ج ) . ( 7 ) - في النسخة ( ب ) : ( كما ترى ) زائدة . وكذلك ( ج ) ( 8 ) - في النسخة ( ب ) ( ومن قطع . . ) الآية . ( 10 ) آية رقم ( 116 ) من سورة الأنعام مكية . ( 9 ) - في النسخة ( ب ) ( وقال الصالحين ) ، وفي ( ج ) : ( وقلل الصالحين فقال ) .